التي تعتبرها الأذهان له عنه وهي غاية العرفان وكل مرتبة من المراتب الأربع مبدأ لما بعدها والأولتان من المراتب مجبولتان في الفطرة الإنسانية بل في الفطرة الحيوانية ولذا لم يدع الأنبياء عليهم السلام إليهما مع أنهما لو توقفا على الدعوة لزم الدور لان صدقهم منبىء على أن ههنا صانعا للخلق أرسلهم بل الذي دعي إليها الأنبياء ( ص ) هي المرتبة الثالثة وما بعدها وهي الواردة في كلمة الإخلاص بقوله ( ص ) من قال لا إله إلا اللَّه دخل الجنة ثم لما استعدت أذهانهم لما بعدها من المراتب قال ( ع ) من قال لا إله إلا اللَّه خالصا مخلصا دخل الجنة ( وح ) فيجوز ان يراد من المعرفة في قول مولانا أمير المؤمنين ( ع ) أول الدين معرفة الجبار المرتبتان الأولتان ويجوز ان يراد بالمعرفة الكاملة لأنها العلة الغائية وهي متقدمة في التصور ومنها ان المراد كما قيل من المعرفة الموهبية مقدماتها الموصلة إليها التي لاتيناها عددها وفي كل شيء آية تدل على أنه واحد ومنها ان يكون المراد ان المفيض للمعارف هو الرب تعالى وانما أمر العباد بالسعي ليستعدوا لذلك بالفكر والنظر كما دل عليه بعض الأخبار وأقوى هذه الوجوه هو الأول ( وح ) فما حكيناه عن المجتهدين والأخباريين كله حق وما صار اليه بعض المحققين من الأخباريين من تقليد المجتهدين في هذه المسألة لكون مذهبهم مخالفا للأخبار لا وجه له لما عرفت واللَّه الهادي إلى سواء السبيل .
[ المسألة السابعة ما ذكره قدماء الأخباريين في حرمة الاجتهاد والتقليد بل الواجب هو التمسك بالروايات ]
( المسألة السابعة ) قال الأخباريون عطر اللَّه مراقدهم ذهب قدماء أصحابنا الأخباريين مثل المحمدين الثلاثة إلى حرمة الاجتهاد والتقليد بل الواجب هو التمسك بالروايات وكذلك علي ابن إبراهيم طاب ثراه كما ذكره في أوائل التفسير فإنهم اوجبو التمسك في الأصول