سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن وأشعر رسول اللَّه ( ص ) البدن وقال أبو حنيفة الاشعار مثلة وقال صلى اللَّه عليه وآله البيعان بالخيار ما لم يفترقا وقال أبو حنيفة إذا وجب البيع فلا خيار وكان صلى اللَّه عليه وآله يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا وأقرع أصحابه وقال أبو حنيفة القرعة قمار أقول هذا الرد انما جاء من القياس ومن تجويز الاجتهاد على النبي ( ص ) واما دلالة قوله جلّ شأنه
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
على تحريم الأذى ونحوه فقال المحقق طاب ثراه حيث نفى حجية هذا القياس انه منقول عن موضوعه اللغوي إلى المنع من جميع أنواع الأذى لاستفادة ذلك المعنى من اللفظ من غير توقف على استحضار القياس أقول تحرير الكلام ان القرآن انما نزل بلسان العرب وبما كان يجري بينهم في محاوراتهم ولا يرتاب أحد في فهم هذا المعنى من هذا اللفظ وان لم يعرف القياس وكذلك القول في أكثر موارد هذا القياس وهذا القول يجري أيضا في أغلب موارد منصوص العلة بنوع من التقريب ويدل عليه ظاهرا ما رواه رئيس المحدثين شيخنا الكليني قدس اللَّه ضريحه في الموثق عن عثمان بن عيسى قال سئلت أبا الحسن موسى عليه السلام عن القياس فقال ما لكم والقياس ان اللَّه لا يسأل كيف حلل وكيف حرم يعني ان اللَّه سبحانه لا يسأل عن علة الحرام في تحريمه وعلة الحلال في حليته فلعل الذي أحله له خاصيته في التحليل لا تتعدى محلها إلى ما شابهها حتى لو نص على العلة إذ يجوز أن تكون تلك العلة الموجودة في ذلك المحل الخاص هي العلة ويجوز أن تكون هي مع غيرها مما لم ينبه عليها كغيرها من الموارد وبالجملة فالدلالة على ما ليس بموجود في منطوق اللفظ انما جاء من الدلالة العرفية أو الالتزامية وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في شرحنا على التذهيب .