الأموات من علماء الدين لم ينقل بجواز الأخذ له من الفتاوي المجهولة القائل كالفتاوي المودعة في الكتب المجهولة وما وجد في ظهور الكتب والأوراق وان حصل الظن بانتسابها إلى أحد المجتهدين ، ولا يجوز الأخذ أيضا من مشافهة العدول وتوسطهم بين المقلد والمفتي الميت إذا لم تنته سلسلة النقل على الطريق المعتبر اليه بل المراد إن علماء الدين قدس اللّه أرواحهم لما بذلوا جهدهم في تحصيل الأحكام من مظانها وخافوا عليها من الضياع وقلة الانتفاع دونوها في الكتب واتصلت بنا متواترة مقطوعة الصحة بمعرفة مؤلفيها ككتاب الشرائع والنافع والمعتبر للمحقق والإرشاد والمختلف والقواعد والمنتهى والتذكرة ، ونحوها من كتب العلماء الإمامية . ولم يشك أحد في انتسابها إليهم ، وبالجملة يكون المراد جواز الأخذ .
من هذه الكتب والفتاوي .
[ الدليل الثاني إن أكثر هذه النقول مما لا يقل بها أحد من علماؤنا وإن وافق بعضها لأقوال المجتهدين ]
( الدليل الثاني ) إن هذه النقول وإن كان بعضها موافقا لأقوال المجتهدين فقد وجد في كثير منها ما لا يقول به أحد من علمائنا ، بل وقفت أنا منها على ما يقول به أحد من علماء الإسلام قاطبة ، فالقول بها واعتقادها شناعة في الدين مع اتصافها بهذا الوصف ولا يخفى ما يترتب عليه . انتهى .
( الجواب ) وعلى اللّه الاعتماد قد تحققت انا لا نعتبر الفتوى والحكم إلا إذا قطعنا بأنه قول لعلمائنا المجتهدين واما قوله طاب ثراه على ما لا يقول به أحد من العلماء فلا يوجب رد جميع الكتب والفتاوى وذلك ان كتب الأصول الأربعة من الحديث وغيرها قد تضمنت اخبارا لم يذهب أحد من أصحابنا إلى العمل بشيء منها .