[ المقدمة ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين
الحمد للّه الذي رفع قواعد الشريعة المصطفوية بعد أهل البيت عليهم السلام ، وفضل مدادهم على دماء الشهداء لبقاء منافع الخلف به على مرور الليالي والأيام ، وجعلهم كأنبياء بني إسرائيل حجة على الخاص والعام ، ووطئهم أجنحة ملائكته للاجلال والإعظام ، وأمر كافة الناس بالرجوع إليهم في تعلم الأحكام ولم يفرق بين الأحياء منهم والأموات . وان تمادت السنون والأعوام ، والصلاة على من أنقذ العباد من شفا جرف الهلكات محمد وأهل بيته مصابيح الظلمات ، وبعده ان العبد المذنب الجاني قليل البضاعة وكثير الإضاعة نعمة اللّه الحسيني الجزائري وفقه اللّه تعالى لجميع مراضيه ، وجعل ما يأتي من أمره أخيرا من ماضيه وفقه اللّه تعالى عز شأنه لشرح كتاب التهذيب والاستبصار ، واطلع بتأليفها على كتب الأصحاب وفتاويهم التي صدرت عنهم وأودعوها الكتب فيما مضى من الأعضاء فرأى نص جماعة منهم على أصلين من فروع الدين