وقال الفضل بن شاذان رضى اللّه عنه خلاف قولنا في هذه المسألة وأخطأ ، قال : إن ترك ابن ابنة وابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان ، وما بقي فلابنة الابن من ذلك الثلثان ولابن الابنة من ذلك الثلث ، تقوم ابنة الابن مقام أبيها ، وابن الابنة مقام أمّه ، وهذا ممّا زلّت به قدمه عن الطريقة المستقيمة ، وهذا سبيل من يقيس « 1 » .
باب ميراث الإخوة والأخوات مع الزوج وبدونه
[ 3534 ] 1 . الكافي والتهذيب : عن الصادق عليه السّلام في امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمّها وأخواتها وأخواتها لأبيها ، فقال : « للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللاخوة من الامّ الثلث الذكر والأنثى فيه سواء ، وما بقي فهو للاخوة والأخوات من الأب
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
لأنّ السهام لا تعول ولا ينقص الزوج من النصف ولا الاخوة من الامّ من ثلثهم ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول :
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
« 2 » ، وإن كانت واحدة فلها السدس ، والذي عنى اللّه في قوله :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
« 3 » إنّما عنى بذلك الاخوة والأخوات من الامّ خاصّة ، وقال في آخر سورة النساء :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ
يعني أختا لامّ وأب أو أختا لأب
فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 4 » فهم الذين يزادون وينقصون ، وكذلك أولادهم الذين يزادون وينقصون .
ولو أنّ امرأة تركت زوجها وأخويها لامّها وأخيها لأبيها ، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللأخوين من الامّ سهمان ، وبقي سهم فهو للأختين للأب ، وإن كانت واحدة فهو لها ؛ لأنّ الأختين لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي ، ولو كانت واحدة أو
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 269 / ب ميراث الأبوين . . .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 176 .