تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 1642

مساهمون:

ص١٦٤٢
لم تجز ستة » « 1 » .

بيان

الوجه ما ثبت أنّ البنات والأخوات لا فريضة لهنّ إلّا إذا كان معهنّ غيرهنّ ، قال في « الكافي » : وقد تكلّم الناس في أمر البنتين من أين جعل لهما الثلثان ، واللّه تعالى إنّما جعل الثلثين لما فوق اثنتين ، فقال قوم : بإجماع ، وقال قوم : قياسا كما إن كان للواحدة النصف كان ذلك دليلا على أنّ لما فوق الواحدة الثلثين ، وقال قوم : بالتقليد والرواية ، ولم يصب واحد منهم الوجه في ذلك ، فقلنا : إنّ اللّه جعل حظّ الأنثيين الثلثين بقوله :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 2 » وذلك أنّه إذا ترك الرجل بنتا وابنا فللذكر مثل حظّ الأنثيين ، وهو الثلثان ، فحظّ الأنثيين الثلثان ، واكتفى بهذا البيان أن يكون ذكر الأنثيين بالثلثين ، وهذان بيان قد جهله كلّهم والحمد للّه كثيرا . [ 3501 ] 3 . الكافي والفقيه والتهذيب : عن ابن عبّاس : سبحان اللّه ! أترون أنّ الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذا النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : يا أبا العبّاس ، فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطّاب لمّا التفّت عنده الفرائض ودفع بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه وأيّكم أخّر ، وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسّم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كلّ ذي حقّ حقّ ما دخل عليه من عول الفريضة ، وأيّم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة . فقال له زفر بن أوس : وأيّها قدّم ، وأيّها أخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه ، وأمّا ما أخّر اللّه فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلّا ما بقي فتلك التي أخّر ، وأمّا التي قدّم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ولا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع ، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ، والامّ لها الثلث ، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض التي قدّم اللّه ، وأمّا التي أخّر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فانّ أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر اللّه ، فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر بدأ بما قدّم اللّه فأعطى حقّه كاملا ، فان بقي شيء كان لمن أخّر ،
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 7 / 79 / 2 ، الفقيه 4 : 129 / 255 / 5601 ، التهذيب 9 : / 247 / 960 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 .