والاستغناء باللّه عزّ وجلّ عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان ، واعلم أنّه من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخافه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله اللّه عزّ وجلّ ومقته عليه ووكله إليه ، فإذا هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه جلّ اسمه منه البركة ولم يأجره على شيء ينفقه في حجّ ولا عتق رقبة ولا برّ » « 1 » .
بيان
« أخمله اللّه » أسقطه فلا نباهة له .
[ 2130 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 2 » قال :
« هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه » « 3 » .
[ 2131 ] 4 . الفقيه والتهذيب : عنه عليه السّلام سئل : ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم ، وأنا أمرّ به وأنزل عليه فيضيفني ويحسن إليّ ، وربّما أمر لي بالدراهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال : « خذوا كلّ ذلك منه ، فلك المهنأ وعليه الوزر » « 4 » .
[ 2132 ] 5 . الفقيه والتهذيب : عنه عليه السّلام : أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم ، آخذها ؟ قال : « نعم وحجّ بها » « 5 » .
[ 2133 ] 6 . الكافي والتهذيب : عنه عليه السّلام : « ما من جبّار إلّا ومعه مؤمن يدفع اللّه به عزّ وجلّ عن المؤمنين ، وهو أقلّهم حظّا في الآخرة » يعني أقلّ المؤمنين حظّا لصحبة الجبّار « 6 » .
[ 2134 ] 7 . الفقيه : عنه عليه السّلام : « كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان » « 7 » .
[ 2135 ] 8 . الكافي : عن الكاظم عليه السّلام : « إن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك ، فواحدة بواحدة واللّه من وراء ذلك » « 8 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب 6 : 94 / 330 / 914 .
( 2 ) . هود ( 11 ) : 113 .
( 3 ) . الكافي 5 : 62 / 108 / 12 .
( 4 ) . الفقيه 3 : 58 / 175 / 3662 ، التهذيب 6 : 94 / 338 / 940 .
( 5 ) . الفقيه 3 : 58 / 175 / 3663 ، التهذيب 6 : 94 / 338 / 942 .
( 6 ) . الكافي 5 : 63 / 111 / 5 ، التهذيب 6 : 94 / 336 / 929 .
( 7 ) . الفقيه 3 : 58 / 176 / 3666 .
( 8 ) . الكافي 5 : 31 / 109 / 1 .