تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 923

مساهمون:

ص٩٢٣

باب صفة الجنّة

[ المتن ]

[ 2418 ] 1 . الفقيه : عبد اللّه بن عليّ ، عن بلال - في حديث الأذان - قال : قلت له : يرحمك اللّه تفضّل عليّ وأخبرني فانّي فقير محتاج ، وأدّ إلي ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّك قد رأيته ولم أره ، وصف لي كما وصف لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بناء الجنّة ، فقال : اكتب ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ سور الجنّة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر » . قلت : فما أبوابها ؟ قال : إنّ أبوابها مختلفة ، باب الرحمة من ياقوتة حمراء قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كيف عنّي كلّفتني شططا ، قلت : ما أنا بكافّ عنك حتى تؤدّي إلى ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اكتب « بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا باب الصبر فباب صغير ، مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له ، وأمّا باب الشكر فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين يقول : « اللهم جئني بأهلي » قال قلت : هل يتكلم الباب ؟ قال : نعم ينطقه اللّه ذو الجلال والإكرام « وأمّا باب البلاء - قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟ قال : لا ، قلت : فما البلاء ؟ قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام - وهو باب من ياقوتة صفراء ، مصراع واحد ، ما أقلّ من يدخل فيه ! » . قلت : يرحمك اللّه زدني وتفضّل عليّ ، فإنّي فقير محتاج . فقال : يا غلام لقد كلّفتني شططا « أمّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع ، والراغبون إلى اللّه عزّ وجلّ ، المستأنسون به . » قلت : يرحمك اللّه ، فإذا دخلوا الجنة فما ذا يصنعون ؟ قال : « يسيرون على نهرين في ماء صاف في سفن الياقوت ، مجاديفها اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها » قلت : يرحمك اللّه ، هل يكون من النور أخضر ؟ قال : « إنّ الثياب هي خضر ، ولكن فيها نور من نور ربّ العالمين جلّ جلاله ، يسيرون على حافّتي ذلك النهر » . قلت : فما اسم ذلك النّهر ؟ قال : « جنّة المأوى » قلت : هل وسطها غير هذا ؟ قال : « نعم ، جنّة عدن ، وهي في وسط الجنان ، وأمّا جنّة عدن فسورها ياقوت أحمر ، وحصباؤها