تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 926

مساهمون:

ص٩٢٦
إلى مرقاة فضّة ، إلى مرقاة غمام ، إلى مرقاة هواء ، إلى مرقاة نور ، قد أنافت على كلّ الجنان ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاعد عليها مرتد بريطتين : ريطة من رحمة اللّه ، وريطة من نور اللّه ، عليه تاج النبوّة وإكليل الرّسالة ، قد أشرق بنوره الموقف ، وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ، وعلي ريطتان : ريطة من أرجوان النّور ، وريطة من كافور ، والرسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عن أيماننا قد تجلّلتهم حلل النور والكرامة ، لا يرانا ملك مقرّب ولا نبي مرسل إلّا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا . وعن يمين الوسيلة ، عن يمين الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غمامة بسطة البصر ، يأتي منها النداء : يا أهل الموقف ، طوبى لمن أحبّ الوصيّ ، وآمن بالنبي الأمّي العربيّ ، ومن كفر به فالنار موعده ، وعن يسار الوسيلة ، عن يسار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظلّة ، يأتي منها النداء : يا أهل الموقف ، طوبى لمن أحب الوصيّ ، وآمن بالنبي الأميّ ، والذي له الملك الأعلى ، لا فاز أحد ولا ناله الروح والجنّة إلّا من لقي خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما ، فأيقنوا يا أهل ولاية اللّه ببياض وجوهكم ، وشرف مقعدكم ، وكرم ما بكم وبفوزكم اليوم ، على سرر متقابلين ، ويا أهل الانحراف والصّدود عن اللّه عزّ ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة ، أيقنوا بسواد وجوهكم ، وغضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون » « 1 » .

* بيان

و « ذروة ذوائب الزلفة » أي أعلاها ، والزلفة : القرب ، ولا يخفى لطف الاستعارة و « حضر الفرس » بالضم : عدوه و « يلنجوج » عود يتبخّر به ، و « الإناقة » الإشراف ، وتشبيه المراقي بالجواهر المختلفة إشارة إلى اختلاف الدّرجات في الشرف والفضل و « الريطة » كلّ ثوب رقيق ليّن « والإكليل » التاج ، ولعلّ « أعلام الأزمنة وحجج الدهور » كناية عن الأنبياء والأوصياء والعلماء ، فإنّ كلّا منهم علم زمانه وحجّة دهره ، ويعني « ببسطة البصر » مقدار مدّه ، وفي الكلام استعارات وتشبيهات للمعاني بالصور .
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 34 / 4 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 926 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى