في أرواح المؤمنين ؟ » فقلت : يقولون : تكون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سبحان اللّه ! المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير . يا يونس ، إذا قبضه اللّه تعالى صيّر تلك الرّوح في قالب كقالبه في الدّنيا ، فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا » .
وفي رواية : « ولكن في أبدان كأبدانهم » .
وفي أخرى : « كهيئة الأجساد في الجنّة » « 1 » .
[ 2395 ] 4 . التهذيب : عنه عليه السّلام سئل عن أرواح المؤمنين ، فقال : « في الجنّة على صور أبدانهم ، لو رأيتهم لقلت : فلان » « 2 » .
[ 2396 ] 5 . الكافي : حبّة العرني ، قال : خرجت مع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الظّهر ، فوقف بوادي السلام ، كأنه مخاطب لأقوام ، فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثمّ جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أوّلا ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّي قد أشفقت عليك من طول القيام ، فراحة ساعة ، وطرحت الرّداء ليجلس عليه ، فقال : « يا حبّة ، إن هو إلّا محادثة مؤمن أو مؤانسته » .
قال : فقلت : يا أمير المؤمنين وإنّهم لكذلك ؟ قال : « نعم ، ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون » . فقلت : أجسام أم أرواح ؟ فقال : « بل أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلّا قيل لروحه : ألحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة من جنّة عدن » « 3 » .
[ 2397 ] 6 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إنّ للّه جنّة خلقها اللّه في المغرب ، وماء فراتكم يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كلّ مساء ، فتسقط على أثمارها ، وتأكل منها ، وتتنعّم فيها ، وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنّة ، وكانت
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 245 / 6 و 1 و 7 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 466 / 172 .
( 3 ) . الكافي 3 : 243 / 1 .