رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول : يا ولي اللّه ، أبشر ، أنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي خير لك ممّا تركت من الدنيا ، ثم ينهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقوم علي عليه السّلام حتى يكبّ عليه فيقول : يا ولي اللّه أبشر ، أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبّ ، أما لأنفعنّك » .
ثم قال : « إنّ هذا في كتاب اللّه عزّ وجلّ » قيل : أين جعلني اللّه فداك هذا من كتاب اللّه ؟ قال :
« في يونس ، في قول اللّه تعالى هاهنا :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 1 » .
* بيان
كنّى بمن شاء اللّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وإذا لم يصرح باسمه عليه السّلام كتمانا على المخالفين المنكرين « عن يمينه والاخر عن شماله » التوفيق بينه وبين ما في الرواية الأخرى أن يقال قد وقد « فتغسله » أي تغسل النفس الجسد « فيمن يغسله » في جملة من يغسله « قدما » أي تتقدّمهم قدما ، أي تقدّما « إلى وركيه » إلى حيث موضع الشعور من جسده « عمّا يعلم » عمّا يعتقد من أمر دينه « إذا ولّيتك » أي صرت ولي أمرك والمتصرف فيك « فيكبّ » فيقبل .
[ المتن ]
[ 2348 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « منكم واللّه يقبل ، ولكم واللّه يغفر ، إنّه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرّة العين إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا » وأومأ بيده إلى حلقه ، ثم قال : « إنّه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام وجبرئيل وملك الموت ، فيدنو منه علي عليه السّلام فيقول : يا رسول اللّه ، إنّ هذا كان يحبّنا أهل البيت فأحبّه . ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل ، إنّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه . ويقول جبرئيل لملك الموت : إنّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه وأرفق به . فيدنو منه ملك الموت ، فيقول : يا عبد اللّه ، أخذت فكاك رقبتك ، أخذت أمان براءتك ، تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا » قال : « فيوفّقه اللّه تعالى : فيقول :
نعم ، فيقول : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب ، فيقول : صدقت ، أمّا الذي كنت تحذره فقد آمنك اللّه منه ، وأمّا الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللّه وعلي وفاطمة صلوات اللّه عليهم ، ثم يسلّ نفسه سلّا رفيقا ، ثم ينزل
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 128 / 1 ، والآية من سورة يونس ( 10 ) : 64 .