منه فالفاجر يستريح منه ملكاه اللذان يحفظان عليه ، وخادمه وأهله والأرض التي كان يمشي عليها » « 1 » .
باب ما يعاين المؤمن والكافر
[ المتن ]
[ 2347 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن شاء اللّه ، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن يمينه ، والاخر عن شماله ، فيقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمّا ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأمّا ما كنت تخاف فقد أمنت منه ، ثم يفتح له بابا إلى الجنّة فيقول : هذا منزلك من الجنّة ، فإن شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضّة ؟ فيقول : لا حاجة لي في الدنيا ، فعند ذلك يبيضّ لونه ، ويرشح جبينه ، وتقلّص شفتاه ، وينشر منخراه ، وتدمع عينه اليسرى ، فأيّ هذه العلامات رأيت فاكتف بها ، فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه وهو في الجسد ، فيختار الآخرة ، فتغسله فيمن يغسله وتقلّبه فيمن يقلبه ، فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره ، خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما ، وتلقاه أرواح المؤمنين يسلّمون عليه ويبشّرونه بما أعدّ اللّه له جلّ ثناؤه من النعيم ، فإذا وضع في قبره ردّ إليه الروح إلى وركيه ، ثم يسأل عما يعلم ، فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها » .
قيل : فأين ضغطة القبر ؟ فقال : « هيهات ما على المؤمنين منها شيء ، واللّه إنّ هذه الأرض لتفتخر على هذه ، فتقول : وطئ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : لقد كنت أحبّك وأنت تمشي على ظهري ، فأمّا إذا ولّيتك فستعلم ما ذا أصنع بك ، فيفسح له مدّ بصره » « 2 » .
وفي رواية : « فيجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند رأسه ، وعلي عليه السّلام عند رجليه ، فيكبّ عليه
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 254 / 11 .
( 2 ) . الكافي 3 : 129 / 2 .