تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة اللّه ، وثق لمن بقي برزق اللّه » « 1 » .

* بيان

« لا تبرد له على ظهرك » يعني لا تهنئ له العيش بحمل التعب والمشقّة على ظهرك ، يقال عيش بارد : أي هنيء .

[ المتن ]

[ 2280 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أنّ اللّه جلّ وعزّ لم يجعل للعبد وإن اشتدّ جهده وعظمت حيلته وكثرت مكايدته أن يسبق ما سمّي له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلّة حيلته أن يبلغ ما سمّي له في الذكر الحكيم . أيّها الناس ، إنّه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولن ينتقص امرؤ نقيرا بحمقه ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة ، والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرّة ، وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، وربّ مغرور في الناس مصنوع له ، فأفق أيّها الساعي من سعيك ، وقصّر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكّر فيما جاء عن اللّه جلّ وعزّ على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واحتفظوا بهذه الحروف السبعة ، فانّها من قول أهل الحجى ، ومن عزائم اللّه جلّ وعزّ في الذكر الحكيم ، إنّه ليس لأحد أن يلقى اللّه عزّ وجلّ بخلّة من هذه الخلال : الشرك باللّه جلّ وعزّ فيما افترضه عليه ، أو إشفاء غيظ بهلاك نفسه ، أو إقرار بأمر يعمل بغيره ، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه ، أو يسرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل ، والمتجبّر المختال ، وصاحب الأبّهة والزهو . أيّها الناس ، إنّ السباع همّتها التعدّي ، وإنّ البهائم همّتها بطونها ، وإنّ النساء همّتهنّ الرجال ، وإنّ المؤمنين مشفقون وجلون خائفون ، جعلنا اللّه وإياكم منهم » « 2 » . [ 2281 ] 5 . الكافي : قال : كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ابن عباس : « أمّا بعد ، فقد يسرّ المرء ما لم
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 72 / 28 . ( 2 ) . الكافي 5 : 81 / 9 .