تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
يكن ليفوته ، ويحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا وإن جهد ، فليكن سرورك بما قدّمت من عمل صالح أو حكم أو قول ، وليكن أسفك فيما فرّطت فيه من ذلك ، ودع ما فاتك من الدّنيا فلا تكثر عليه حزنا ، وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا ، وليكن همّك فيما بعد الموت ، والسلام » « 1 » . [ 2282 ] 6 . الفقيه : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في خطبة خطبها بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيّها الناس ، إنّه لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعزّ من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا كنز أنفع من العلم ، ولا عزّ أرفع من الحلم ، ولا حسب أبلغ من الأدب ، ولا نسب أوضع من الغضب ، ولا جمال أزين من العقل ، ولا سوءة أسوأ من الكذب ، ولا حافظ أحفظ من الصمت ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا غائب أقرب من الموت . أيّها الناس ، إنّه من مشى على وجه الأرض فإنّه يصير إلى بطنها ، والليل والنّهار مسرعان في هدم الأعمار ، ولكلّ ذي رمق قوت ، ولكلّ حبّة آكل ، وأنت قوت الموت ، وإنّ من عرف الأيام لم يغافل عن الاستعداد ، لن ينجو من الموت غني بماله ، ولا فقير لإقلاله . أيّها الناس ، من خاف ربّه كفّ ظلمه ، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره ، ومن لم يعرف الخير من الشرّ فهو بمنزلة البهم ، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا ! هيهات هيهات ، وما تناكرتم إلّا لما فيكم من المعاصي والذنوب ، فما أقرب الراحة من التعب ، والبؤس من النعيم ! وما شرّ بشرّ بعده الجنّة ، وما خير بخير بعده النار ، وكلّ نعيم دون الجنّة محقور ، وكلّ بلاء دون النّار عافية » « 2 » . [ 2283 ] 7 . الفقيه : عن السجّاد عليه السّلام : « بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبّئهم للحرب ، إذا أتاه شيخ كبير عليه شحبة السّفر ، فقال : أين أمير المؤمنين ؟ فقيل : هو ذا هو ، فسلّم عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أتيتك من ناحية الشّام ، وأنا شيخ
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 240 / 327 . ( 2 ) . الفقيه 4 : 406 / 5880 .