والنسوة الطاهرة رأسا مع زهدهم الكامل في الدنيا و « الخيلاء » الكبر و « عاد به » من العائدة ، وهي المعروف والصلة والعطف والمنفعة .
[ المتن ]
[ 2271 ] 2 . الفقيه : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أعبد الناس من أقام الفرائض ، وأسخى الناس من أدّى زكاة ماله ، وأزهد الناس من اجتنب الحرام ، وأتقى الناس من قال الحقّ فيما له وعليه ، وأعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه ، وأكيس الناس من كان أشدّ ذكرا للموت ، وأغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب ويرجو الثواب ، وأغفل الناس من لم يتّعظ بتغيّر الدنيا من حال إلى حال ، وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا .
وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأشجع الناس من غلب هواه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علما ، وأقلّ الناس قيمة أقلّهم علما ، وأقلّ الناس لذّة الحسود ، وأقلّ الناس راحة البخيل ، وأبخل الناس من بخل بما افترض اللّه عليه ، وأولى الناس بالحقّ أعلمهم ، وأقلّ الناس حرمة الفاسق ، وأقلّ الناس وفاء الملول ، وأقلّ الناس صديقا الملك ، وأفقر الناس الطامع ، وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا ، وأفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا ، وأكرم الناس أتقاهم .
وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه ، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقّا ، وأقلّ النّاس مروءة من كان كاذبا ، وأشقى الناس الملوك ، وأمقت الناس المتكبّر ، وأشدّ الناس اجتهادا من ترك الذنوب ، وأحكم الناس من فرّ من جهّال الناس ، وأسعد الناس من خالط كرام الناس .
وأعقل الناس أشدّهم مداراة للناس ، وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة ، وأعتى الناس من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه ، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأحقّ الناس بالذنب السفيه المغتاب ، وأذلّ الناس من أهان الناس ، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ ، وأصلح الناس أصلحهم للناس ، وخير الناس من انتفع به الناس » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 394 / 5840 .