وفي رواية : « من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره » « 1 » .
[ 1191 ] 2 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام قال : « قال أبي يوما وعنده أصحابه : من منكم « 2 » تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفّه فيمسكها حتى تطفأ ؟ قال : فكاع النّاس كلّهم ونكلوا ، فقمت وقلت : يا أبه ، أتأمر أن أفعل ؟ فقال : ليس إيّاك عنيت ، إنّما أنت منّي وأنا منك ، بل إيّاهم أردت ، قال : وكرّرها ثلاثا ، ثم قال : ما أكثر الوصف وأقلّ الفعل ، إنّ أهل الفعل قليل إنّ أهل الفعل قليل ، ألا وإنّا لنعرف أهل الفعل والوصف معا ، وما كان هذا منّا تعاميا عليكم ، بل لنبلو أخباركم ونكتب آثاركم ، فقال : واللّه لكأنّما مادت بهم الأرض حياء ممّا قال حتى أنّي لأنظر إلى الرجل منهم يرفض عرقا لا يرفع عينيه من الأرض ، فلمّا رأى ذلك منهم ، قال : رحمكم اللّه فما أردت إلّا خيرا ، إنّ الجنّة درجات فدرجة أهل الفعل لا يدركها أحد من أهل القول ، ودرجة أهل القول لا يدركها غيرهم قال : فو اللّه لكأنّما نشطوا من عقال » « 3 » .
* بيان
« كاع الناس » هابوا أو جبنوا « ونكلوا » ضعفوا « نشطوا من عقال » انحلّوا من قيد .
[ المتن ]
[ 1192 ] 3 . الكافي : عن الكاظم عليه السّلام : « لو ميّزت شيعتي ما وجدتهم إلّا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلّا مرتدّين ، ولو تمحّصتهم لما خلص من الألف واحد ، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلّا ما كان لي ، إنهم طالما اتّكوا على الأرائك ، فقالوا : نحن شيعة عليّ ، إنّما شيعة علي عليه السّلام من صدّق قوله فعله » « 4 » .
[ 1193 ] 4 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام أنّ أباه قال : « يا بنيّ ، إنّك إن خالفتني في العمل لم تنزل معي غدا في المنزل ، ثم قال : أبى اللّه تعالى أن يتولّى قوم قوما يخالفونهم في أعمالهم ينزلون معهم يوم القيامة ، كلّا وربّ الكعبة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 300 / 2 .
( 2 ) . في نسخة : فيكم .
( 3 ) . الكافي 8 : 227 / 289 .
( 4 ) . الكافي 8 : 228 / 290 .
( 5 ) . الكافي 8 : 254 / 358 .