طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف ، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق اللّه آباءهم ولا أجدادهم بعد » . فقال الرجل : وكيف شهدنا قوم لم يخلقوا ؟ قال :
« بل قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه ويسلّمون لنا ، فأولئك شركاؤنا فيه حقّا حقّا » « 1 » .
باب أنّ المؤمن لا يقاس بالناس
[ المتن ]
[ 748 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « الحمد للّه ، صارت فرقة مرجئة ، وصارت فرقة حروريّة ، وصارت فرقة قدريّة ، وسمّيتم الترابية شيعة عليّ ، أما واللّه ما هو إلّا اللّه وحده لا شريك له ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآل رسول اللّه وشيعة آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما الناس إلّا هم ، كان عليّ أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأولى الناس بالناس » حتى قالها ثلاثا « 2 » .
* بيان
قد مرّ تفسير المرجئة والحروريّة ، وقد يطلق المرجئة في مقابلة الشيعة ، من الإرجاء بمعنى التأخير لتأخيرهم أمير المؤمنين عليه السّلام عن درجته ، والترابيّة منسوبة إلى أبي تراب وهو كنية أمير المؤمنين عليه السّلام ، كنّاه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين رآه نائما لاصقا بالتراب فنفض عنه التراب ، وقال له : « قم ، قم أبا تراب » فصار كنية له عليه السّلام ، وكان عليه السّلام يحبّ أن يكنّى به « 3 » .
[ المتن ]
[ 749 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « نحن بنو هاشم ، وشيعتنا العرب ، وسائر الناس الأعراب » « 4 » .
وفي رواية : « وسائر الناس علوج » « 5 » .
هامش
( 1 ) . المحاسن 1 : 261 / 33 .
( 2 ) . الكافي 8 : 80 / 36 .
( 3 ) . الصراط المستقيم 2 : 57 / 7 .
( 4 ) . الكافي 8 : 166 / 183 .
( 5 ) . الكافي 8 : 166 / 184 .