قال : ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا الدليل على اللّه تعالى ، وعلي نصر الدين ، ومناره أهل البيت ، وهم المصابيح الذين يستضاء بهم » .
فقال عمر : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمن لم يكن قلبه موافقا لهذا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما وضع القلب في ذلك الموضع إلّا ليوافق أو ليخالف ، فمن كان قلبه موافقا لنا أهل البيت كان ناجيا ، ومن كان قلبه مخالفا لنا أهل البيت كان هالكا » « 1 » .
[ 743 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إذا استقرّ أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا ، يقول بعضهم لبعض :
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
« 2 » قال : وذلك قول اللّه تعالى :
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
« 3 » يتخاصمون فيكم كما كانوا يقولون في الدنيا » « 4 » .
[ 744 ] 6 . الكافي : بريد العجلي ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام في فسطاط له بمنى ، فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرجلين ، فرثى له ، فقال له : « ما لرجليك هكذا ؟ » قال : جئت على بكر لي نضو ، فكنت أمشي عنه عامة الطريق ، فرثى له ، وقال له عند ذلك زياد : إنّي ألمّ بالذنوب حتى إذا ظننت أنّي قد هلكت ذكرت حبّكم فرجوت النجاة وتجلّى عنّي .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وهل الدين إلّا الحبّ ، وهل الدين إلّا الحبّ ؟ قال اللّه تعالى :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 5 » وقال :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 6 » وقال :
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
« 7 » إنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه احبّ المصلّين ولا اصلّي ، واحبّ الصوّامين ولا أصوم « 8 » ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت » .
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 333 / 518 .
( 2 ) . ص ( 38 ) : 62 و 63 .
( 3 ) . ص ( 38 ) : 64 .
( 4 ) . الكافي 8 : 141 / 104 .
( 5 ) . الحجرات ( 49 ) : 7 .
( 6 ) . الحشر ( 59 ) : 9 .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 31 .
( 8 ) . المراد بها النوافل ، وكذا في أختها المراد بها التطوّع كما تشعر بها لفظة « الصوّامين » .