نفث على لسانك شيطان » « 1 » .
* بيان
« الوثبة » الطيّش « والعريكة » الطبيعة « والرصين » المحكم الثابت « والخرق » الحمق « والنزق » الطيّش « والكدح » الكدّ ، وحلاوة مكادحته لحلاوة ثمرتها ، فإنّ التعب في سبيل المحبوب راحة « والجشع » محرّكة : شدّة الحرص « والهلع » الجزع « والحكم » الحكمة « والختر » الغدر « والجنح » الجانب « والمرح » شدّة الفرح ، يعني لا يحمله الفرح على الحماقة ، ولا شدّته على عدوله عن الحقّ والميل إلى الباطل ، يقال : طاش السّهم عن الهدف ، أي عدل « والبائقة » الشرّ « والغائلة » الشدّة « مرجوّ لكلّ كريهة » أي رفعها ، وكذا في أختها « والبشاشة » الارتياح والخفّة « بغض ونزاهة » أي بغض له في اللّه ، أو بغض لما في أيدي الناس من متاع الدنيا ونزاهة عنه ، وفي رواية : « زهد ونزاهة » وهو أوضح « والخلابة » الخديعة باللسان ، وهذه الصفات والعلامات قد يتداخل بعضها في بعض ، ولكن تورد بعبارة أخرى أو تذكر مفردة ، ثم تذكر ثانيا مركّبة مع غيرها .
قوله : « فما بالك » أي لم تقع مغشيّا عليك إذا ذكرت له ذلك ، وفي ( نهج البلاغة ) :
« فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها » « 2 » يعني مات منها .
[ المتن ]
[ 694 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « المؤمن له قوّة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبرّ في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى ، وتحمّل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة للّه في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدّة .
في الهزاهز وقور ، وفي المكان صبور ، وفي الرخاء شكور ، لا يغتاب ولا يتكبّر ، ولا يقطع الرّحم ، وليس بواهن ، ولا فظّ ولا غليظ ، لا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس ، يعيّر ولا يعيّر ، ولا يسرف ، ينصر المظلوم ، ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، لا يرغب في عزّ الدنيا ، ولا يجزع
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 226 / 1 .
( 2 ) . نهج البلاغة : خطبه 10 / 148 .