تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
به ، وعلى غيره اتباعه فيه . ثم إن جماعة من متأخري أصحابنا غفلوا عن ذلك ودونوا « أصولا وقواعد » على ذلك المنوال إلا في مسائل يسيرة « 1 » بطلانها من ضروريات المذهب ، ثم حاولوا الجمع بينها وبين أحاديثهم ، فوقعوا في الحيرة . ومن تأمل في الأحاديث والأصول الواردة عن الايمة ( ع ) كان موضع الحيرة فيما تعم به البلوى من النوادر ، وإنما نشأت هذه الاشكالات لدخول الوهم على أهل الاستنباطات الظنية حتى حاولوا معرفة حكم اللّه في الواقع ، ولم يكتفوا بما يكفيهم في صحة العمل لألف أذهانهم بالاعتبارات التي ظنوها أدلة شرعية ، فأعرضوا لأجلها عن الأخبار الصحيحة الصريحة وغفلوا عن الذي يكفي في العمل هو أحد الأمرين : إما العلم يكون النص هو حكم اللّه الواقعي ، أو كون نسبته إلى المعصوم ثابتة محققة . ويحصل ذلك مما نص عليه القدماء ومن القرائن الدالة على صدقهم ، مع ملاحظة الروايات واجتماعها في الذهن ، فان ذلك كثيرا ما يوجب اليقين والقطع بصحة بعض الأخبار والعلم العادي بصحة البعض الاخر بحيث لا يشذ عن ذلك إلا النادر مما لا حاجة إليه ولا يقع فيه اختلاف لمن سلك طريق الانصاف .
هامش
( 1 ) ( ه‍ ) في مسائل كثيرة .
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 305 | الشيخ حسين الكركي العاملي / رئوف جمال الدين