( المبحث الثامن ) ( في المنطوق والمفهوم )
اعلم : أن المعنى إذا أعتبر بالنظر إلى دلالة اللفظ عليه فهو قسمان :
« منطوق ومفهوم » .
والمنطوق : ما دل عليه اللفظ في محل النطق ، والصريح منه - مطابقي وتضمني - ، وغيره - التزامي - ، فان قصد غير الصريح وتوقف صدق المتكلم أو صحة الملفوظ به عليه فتسمى دلالة اللفظ عليه - دلالة الاقتضاء - ، وهي ما كان المدلول فيها مضمرا ؛ إما لضرورة صدق المتكلم كقوله عليه السلام « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » ، وقوله عليه السلام « لا صلاة إلا بطهور » وقوله عليه السلام « لا عمل إلا بنية » فإنه لا بدّ من اضمار حكم يرد النفي عليه ؛ كالمؤاخذة في الأول ، والصحة في الثاني ؛ والفائدة في الثالث .
وإما لصحة الكلام عقلا نحو - اسأل القرية - فإنه لا بدّ من إضمار « الأهل » لأن سؤال القرية غير معقول .
أو شرعا نحو - أعتق عني - « 1 » ، فإنه يستدعي إضمار « التمليك » [ لتوقف ] « 2 » صحة العتق عليه شرعا .
وإن قصد اللازم ولم يتوقف صحة الكلام عليه ولا صدقه عليه لكنه يكون مفهوما في محل يتناوله اللفظ [ نطقا ] « 3 » فتسمى دلالة اللفظ عليه - دلالة التنبيه والايماء - ؛ لأن فيه تنبيها وإيماء إلى علة الحكم ، كقوله عليه
هامش
( 1 ) - في ( ه ) اعتق عبدك عني .
( 2 ) - في الأصل : ( والا لتوقف ) ( ر ) .
( 3 ) - في الأصل « نقطا » . ( ر ) .