بيان ما هو حكم اللّه في الواقع لاحتمال التقية .
فان قلت : البيان من باب التقية نوع من البيان .
قلت : نعم ، لكنه بيان للحكم الضروري لا الواقعي .
ولو تأملت أماكن العمل بهذا الأصل في « كتب المتأخرين » لظهر لك أنهم يريدون به بيان الحكم الواقع « 1 » ونفس الأمر . فلهذا لا يعتمد عليه عندنا ، لجواز أن يكون تأخير البيان للتقية ، وعلم الإمام ( ع ) لعدم حاجة السائل ذلك الوقت إلى البيان .
( المبحث السابع ) ( في الظاهر والمؤول )
الظاهر : ما دلالته مظنونة لرجحانها .
والمؤوّل : اللفظ المحمول على المعنى المحتمل الرجوع لأمر أوجب ذلك والتأويل إما قريب لا يأباه الطبع ولا اللغة ؛ كتأويل اليد بالقدرة .
أو بعيد ؛ كتأويل مسح الأرجل في آية الوضوء بالغسل الخفيف . أو أبعد كتأويله بالمسح على الخفين . ولا يجوز العدول إلى البعيد مع احتمال القريب ؛ كما يفعل كثير من جهال العامة وغيرهم .
وإذا تأملت الأحاديث المنقولة عن أيمة الهدى ( ع ) لم تجد حديثا - مما يحتاج إليه - متشابها إلا وهناك حديث يفسره على أحسن وجه .
فلا حاجة في ذلك إلى العقول الناقصة والتأويلات المتكلفة ، وأما ما لا يحتاج إليه فان ورد شيء يفسره أو أمكن تأويله بدون تكلف فذاك ؛ وإلا فالسكوت أسلم ، والهداية من اللّه سبحانه .
هامش
( 1 ) - في ( ه ) بيان الحكم في الواقع .