وعرّفوا البيان بأنه : اخراج الشيء من الاشكال إلى الوضوح ، ويكون بالقول - إجماعا - ، وبالفعل عند الأكثر ، وأنكره قوم .
وهل يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة ؟ فيه ستة أقوال :
« أولها » : الجواز ، واختاره العلامة والرازي وابن الحاجب .
« وثانيها » : امتناء ، واختاره الغزالي والصيرفي وأبو إسحاق المروزي « 1 » .
« وثالثها » : يمتنع تأخير بيان ما يراد به غير ظاهره ؛ كالعام ، وأما تأخير بيان المجمل ( كالفرق ) « 2 » فجائز ، واختاره السيد المرتضى والكرخي .
« ورابعها » : ( يمتنع تأخير البيان الاجمالي نحو ؛ هذا العام مخصوص ، وهذا المطلق مقيد ، ولا ) « 3 » يمتنع تأخير البيان التفصيلي ، واختاره أبو الحسين البصري لكن خصه بماله ظاهر .
« وخامسها » : جواز تأخير بيان العام لما فيه من أصل الفائدة ، ولا يجوز تأخير بيان المجمل ؛ لأن وروده لا فائدة فيه .
« وسادسها » : يمتنع في غير النسخ ويجوز فيه ، واختاره الجبائيان وعبد الجبار .
وأما تأخير البيان عن وقت الحاجة فأجمع « الأصوليون » على عدم جوازه ؛ وهو حق ، لكن لا يصح على إطلاقه عندنا ، إن أريد
هامش
( 1 ) - في ( ه ) أبو إسحاق المروزي .
( 2 ) - لا توجد في ( ه ) .
( 3 ) - ما بين القوسين لا يوجد في ( ه ) .