( ورابعها ) أن يتحد الحكم ويختلف الموجب ؛ كاطلاق الرقبة ، في كفارة الظّهار وتقييدها بالمؤمنة في كفارة القتل ، فالحكم فيهما - وهو الاعتاق - واحد ، والسبب مختلف ففيه أقوال ثلاثة :
« أحدها » أن تقييد أحدهما يدل على تقييد الآخر .
« وثانيها » عدم تقييده ، وهو قول الأصوليين من الامامية والحنفية وبعض الشافعية .
« وثالثها » إن حصل قياس صحيح يقتضي تقييده قيّد ؛ كاشتراك الظّهار والقتل في خلاص الرقبة المؤمنة عن قيد الرّق ، فيسوق الشارع إليه وإلا فلا ، وهو قول الشافعي والآمدي والفخر الرازي والبيضاوي وأبو الحسين البصري .
( المبحث السادس ) ( في المجمل والمبين )
المجمل : ما دلالته غير واضحة ، وهو إما فعل لم يقترن به ما يدل على وجه وقوعه ، إذ لو اقترن به لم يكن مجملا ؛ كالصلاة بأذان وإقامة ، فان ذلك قرينة الوجوب . أو قول مفرد ؛ كالمشترك . أو مقيد « 1 » كقوله تعالى :
( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ )
« 2 » لتردده بين الزوج والولي ، واختلف في قوله تعالى :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ )
« 3 » ، فأكثر الأشاعرة والمعتزلة والامامية : لا إجمال فيها ، وأبو عبد اللّه البصري والكرخي
هامش
( 1 ) - في ( ه ) « أو مركب » ، عوض « أو مقيد » هنا .
( 2 ) - سورة البقرة . آية / 237 .
( 3 ) - سورة المائدة . آية / 3 .