في « التهذيب » وجماعة . وقال الرازي : لا بدّ في صحة إطلاق اللفظ على معناه المجازي في كل صورة إلى النقل عن أهل اللغة .
والحقيقة إما لغوية أو عرفية وثبوتهما معلوم أو شرعية وثبوتها للمتشرعة معلوم ، وللشارع محل خلاف فمنع ثبوتها له الباقلاني وقال : الصلاة ونحوها في كلامه بمعناها لغة ، وأثبتها غيره فقال : هي مجازات لغوية نقلها الشارع إلى معانيها الشرعية بوضع ثان .
وتوقف شيخنا البهائي ، ولا فائدة مهمة للبحث عن ذلك ، إذ كل لفظ في كلام الشارع من هذه ، فعليه قرينة تعين المراد منه ، والاستقراء شاهد عدل .
وأما المجاز فلا شك في وقوعه في اللغة ، وأنكر وقوعه « 1 » أبو علي الفارسي وأبو إسحاق الأسفراني وجماعة ، وهو واقع في الكتاب والسنة أيضا خلافا للظاهرية « 2 » .
( المطلب السابع ) ( في تعارض أحوال الالفاظ )
اعلم : أن الاختلاف في فهم معنى اللفظ إنما يكون لأمور خمسة الاشتراك والنقل شرعيا كان أو عرفيا ، والمجاز ، والاضمار ، والتخصيص وغير ذلك ، لأن مع انتفاء الاشتراك والنقل يكون اللفظ موضوعا لمعنى واحد ، ومع انتفاء المجاز والاضمار يكون المراد ما وضع له ومع انتفاء التخصيص يكون المراد به جميع ما وضع له ، فلا اشتباه .
هامش
( 1 ) - في ( ه ) كما يلي : ( وأما المجاز فلا شك في وقوعه ، وعليه أبو على الفارسي . . . ) .
( 2 ) - في ( ه ) للطاطرية .