( المطلب الثالث )
اللفظ : إن لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة « فالنص » ، والا « فالراجح » ظاهر ، « والمرجوح » مؤوّل « والمساوي » جمل والمشترك بين الأولين « محكم » ، وبين الأخيرين « متشابه » ، هذا ما قالوه .
والمفهوم من الأحاديث أن المحكم ما لا يحتمل غير ما يفهم منه مع بقاء حكمه على حاله ، والمتشابه ما عداه .
فالعام المحتمل للتخصيص ؛ والمطلق المحتمل للتقييد ؛ والمنسوخ والمجمل وغير ذلك كلها من « المتشابه » ، يرجع في بيانها إلى أيمة الهدى ( ع ) .
ثم اللفظ إن دل على الطلب وصدر من مستعل فهو : الأمر ، أو من مساو : فالالتماس ، أو من مسائلة : فالسؤال والدعاء .
( المطلب الرابع )
المشترك : هو اللفظ الموضوع لمعنيين ابتداء ، وهو واقع في اللغة واختاره العلامة ؛ وقال قوم : هو ممكن الوقوع لكن لم يقع في اللغة ؛ وقال آخرون : إنه لم يقع في القرآن ، وقال الفخر الرازي : لا يجوز كون اللفظ مشترك بين وجود الشيء وعدمه .
والقائلون بالوقوع اختلفوا في استعماله في أكثر من معنى ، وإذا كان « 1 » الجمع بين تلك المعاني ممكنا فجوزه قوم مطلقا واختاره - الشافعي والباقلاني وعبد الجبار والجبائي والسيد المرتضى - فقالوا : يجب حمله على معانيه كلها إذا لم تقم قرينة على إرادة البعض . ومنعه - أبو الحسين البصري
هامش
( 1 ) - ( ه ) إذا كان .