تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

( الباب السابع ) ( في الكلام على علم الأصول )

قد عرفت مما تقدم أن أصحاب الأيمة ( ع ) ومن تبعهم لم يكونوا يأخذون أصول دينهم وفروعه إلا عنهم عليهم السلام ، ( وكانوا يتلقون الأصول - ع - ) « 1 » بطريق يوجب لهم القطع بها إما من اقترانها بالمنبهات على ضرورياتها ، والأدلة القاطعة على نظرياتها أو من اشراق الأنوار الإلهية على قلوبهم بسبب إخلاصهم في طلب الحق بحيث تندفع عنهم ظلم الشكوك والشبهات ونظير النظريات ضرورية لهم ببركة الايمة ( ع ) والتسليم لهم . ومن تتبع كلامهم ( ع ) خصوصا « نهج البلاغة » و « أصول الكافي » و « كتاب التوحيد - للصدوق » ، وأخلص النية في التوسل بهم ؛ لادراك الهداية وطلب الحق للحق كما هو الحق ؛ أدرك من ذلك ما يظهر له صدق ما قلناه ، وانطبع في مرأة عقله ، وانتقش في لوح بصيرته من المعارف الإلهية ما لا يكدره الخواطر الوهمية ولا تمحوه الشبهة الخالية
( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ )
« 2 » . وأما الفروع فكانوا يأخذونها عنهم ( ع ) على طريق التسليم ، وربما سألوهم عن وجه الحكمة فيها فبينوه لمن له أهلية ذلك ، ومنعوا من عرفوا منه التعنت أو الشك أو عدم الفهم لأنهم خاطبوا كلا بما يليق بحاله
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين لا يوجد في ( ه‍ ) . ( 2 ) - سورة النور . آية / 40 .