( المسألة الحادية عشرة ) : ما قولكم في العقود المحتملة للصحة والبطلان والعمل بها ، إذا وقعت ولا ترجيح لأحدهما ؟ .
« الجواب » التوقف ؛ فإن كان الواقع عقد نكاح - مثلا - فتوجب على الزوج احتياطا ترك الاستمتاع بها وترك التزوج بخامسة ، وعلى الزوجة عدم التمكين وعدم التزوج بغيره وتلزم الزوج « 1 » بالطلاق أو تجديد العقد أو الانفاق عليها دائما إن رضيت به فقط ، ولو امتنع الزوج من قبول أحد هذه الأمور مع طلب الزوجة لذلك ؛ أجبر عليه وحبس من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ حتى يفعله ، فان هرب جاز للحاكم طلاقها من باب الحسبة ، عملا بقوله عليه السلام :
« لا ضرر ولا إضرار » ، وبالحديث المتضمن لجواز أن يطلق الحاكم زوجة المفقود خبره ؛ بعد الاستخبار عنه لأن حكمه هنا جار بطريق أولى عملا بمفهوم الموافقة ، وهو حجة لأنه قطعي الدلالة .
وإن كان الواقع بيع بستان - مثلا - ، ووقع الشك في صحة البيع وبطلانه ، فيمنع البائع والمشتري من التصرف فيه ، ويقوم بضبطه واصلاحه غيره من باب الحسبة حتى يظهر الأمر ، ولو طلب أحدهما الإقالة أو تجديد الصيغة وجب على الآخر القبول ، فان أبى أجبر ، فان هرب فعل الحاكم ذلك .
( المسألة الثانية عشرة ) ما قولكم في ماء وردت عليه نجاسة وشك في بلوغه الكر ، وتعذر الاعتبار وانحصر الماء فيه ؟ .
« الجواب » يجب اجتنابه والتيمم ، فان قلت : هذا ينافي الحديث المشهور « إن كل شيء طاهر حتى تستيقن أنه قذر » .
هامش
( 1 ) - في ( ه ) ويلزم الزوج .