تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمن الناس من العظائم ويهوّن كبير الجرائم يقول : أقف عند الشبهات ؛ وفيها وقع ، ويقول : اعتزل البدع وبينها اضطجع ، فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ، ولا باب العمى فيصد عنه ، وذلك ميت الأحياء ، فأين تذهبون وانى تؤفكون والأعلام قائمة والآيات واضحة ، والمنار منصوبة ، فأين يتاه بكم ، وكيف تعمهون ، وبينكم عترة نبيكم ؛ وهم أزمة الحق ، واعلام الدين والسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود إليهم العطاش . أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين - ص - « إنه يموت من مات منا ؛ وليس بميت ويبلى من بلي منا ؛ وليس ببال ، فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فان أكثر الحق فيما تنكرون » . ومن كلام له ( ع ) في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة ، وليس لذلك بأهل : ( إن أبغض الخلائق إلى اللّه تعالى رجلان ؛ رجل وكله اللّه إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة ؛ فهو فتنة لمن افتتن به ضال عن هدي من كان قبله مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته حمال خطايا غيره رهن بخطيئته . ورجل قمش جهلا موضع في جهال الأمة عاد في أغباش الفتنة عم بما في عقد الهدنة ، قد سماه أشباه الناس عالما وليس به ، بكر فاستكثر من جمع ، ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من ماء آجن واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضيا ضامنا ، لتخليص ما التبس على غيره . فان نزلت به احدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه ثم قطع به ، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدري أصاب أم