تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الأحاديث على « المجتهد » باصطلاحهم ، وكيف يصح ما يزعمونه والخطاب فيها أصالة لأصحاب الأيمة ( ع ) ، وهم كانوا ينكرون هذا الاجتهاد حتى أنهم ألفوا في إبطاله الكتب ، وممن ألف في إبطاله أبو إسحاق بن نوبخت « 1 » ، بل الحق أن المراد به ؛ من روى أحاديثهم وعمل بها ؛ كما أمروا به ( ع ) ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في كتاب « إكمال الدين وإتمام النعمة » قال ؛ حدثنا محمد بن محمد بن عصام ( ره ) قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني - ره - عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري ( ره ) أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( ع ) : أما ما سألت عنه أرشدك اللّه ؛ ثم ساق الحديث إلى قوله - ع - : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم » . وفي « محاسن البرقي » قال الشيخ ( ع ) « 2 » : خذوا الحق من أهل الباطل ولا تأخذوا الباطل من أهل الحق ، كونوا نقّاد الكلام فكم من ضلالة زخرفت بآية من كتاب اللّه ، كما زخرف الدرهم من نقاش بالفضة « 3 » المموهة ، النظر إلى ذلك سراء والبصر به ضراء » . وفيه أيضا قال رسول اللّه ( ص ) : « إذا ظهرت البدعة في أمتي فليظهر العالم علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة اللّه » . وفي « نهج البلاغة » من جملة العهد الذي كتبه ( ع ) للأشتر ( ره ) لما ولاه مصر قال ( ع ) : « ثم اختر الحكم بين الناس أفضل رعيتك في
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) أبو إسحاق نوبخت . ( 2 ) - هو الكاظم ( ع ) - ر - . ( 3 ) - في ( ه‍ ) من نقاش الفضة .