تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قد أغناه اللّه بما علم عن علم غيره ، وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده وقد فتنته الدنيا وفتن غيره ، ومتعلم من عالم على سبيل هدى من اللّه ونجاة ، ثم هلك من ادعى و
خابَ مَنِ افْتَرى
» انتهى . قد حصر عليه السلام الناس في ثلاثة : المعصوم ( ع ) ، ومن يأخذ علمه منه ، ومن ليس ذا ولا ذاك ، فانظروا من يطرح الأحاديث التي نص أيمة الحديث على صحتها ويعمل باجتهاده الذي يخطئ ويصيب بخلاف مضمونها تعويلا على البراءة أو غير ذلك من الظنيات ، مع أن الظن الحاصل من تلك الأحاديث ، لا يقصر عن الظن الذي اعتبره من أي الثلاثة هو ، إذ لا رابع لهم . وعن محمد بن هارون الجلاب قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : « إذا كان الجور أغلب من الحق لم يحل لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه » . وعن أبي جعفر ( ع ) قال : « من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوّأ مقعده من النار ان الرئاسة لا تصلح الا لأهلها » . وعن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : إياك والرئاسة وإيّاك أن تطأ أعقاب الرجال ، قال قلت : جعلت فداك أما الرئاسة فقد عرفتها ؛ وأما أن أطأ أعقاب الرجال فما نلت ما في يدي الا ما وطئت أعقاب الرجال ، فقال لي : ليس حيث تذهب ، إياك ان تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال . وعن علي بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : « اعرفوا منازل الناس منا على قدر رواياتهم عنا » .