وعن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كان أمير المؤمنين - ع - « يقول :
يا طالب العلم إن للعالم ثلاث علامات ؛ العلم والحلم والصمت . وللمتكلف ثلاث علامات ؛ ينازع من فوقه بالمعصية ويظلم من دونه بالغلبة ويظاهر الظلمة » .
وعن أبي عبد اللّه ( ع ) قال رسول اللّه - ص - : « الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول وما دخولهم في الدنيا ؟ قال :
اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » انتهى ما نقلته من « الكافي » .
وروى أيمة الحديث الثلاثة قدس اللّه أرواحهم ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) :
في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع فيه خلاف فرضيا بالعدلين ؛ واختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال :
« ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر » ، وعن أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد اللّه ( ع ) إلى أصحابنا فقال :
قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى بينكم في شيء من الأخذ والعطاء ، ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا منكم ممن عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا ، وإياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر » .
وعن أبي خديجة قال : قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) ؛ إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم حاكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فتحاكموا إليه » انتهى .
أقول : من غفلات المتأخرين انهم حملوا الرجل المذكور في هذه
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ حسين الكركي العاملي
ص٢١٢