لحديثهم الضابط له العامل به ؛ كما أمر الثقة المؤثر لدينه على دنياه والآمر بالمعروف الناهي عن المنكر بحسب مقدوره ، وأكثر ما يوجد هذا الوصف في أهل الخمول ومن لا يلتفت إليه ؛ امتحانا من اللّه عز وجل ليتميز « 1 » من يطلب الحق من مظانه ومن يطلبه تقليدا لأمر جرت عليه العادة ، وألفته الطباع من الانقياد للمشهور المطاع ؛ سواء اتصف بصفة المأمور باتباعه أم لا .
هذا مع كون العلم قد صار صناعة يتوصل بها إلى تحصيل الرئاسة ، أو مرمة المعاش « 2 » ، وطالب الحق للحق ، أعز من الكبريت الأحمر .
ويعرف حال العالم المذكور بالمعاشرة أو القرائن « 3 » الموجبة للعلم بحاله ؛ كالشهرة بين العلماء ( بالعلم ) « 4 » أو بين العارفين ، بشرائط التقوى والصلاح ، ولا عبرة بالشهرة بين العوام ولا بالقرب من الحكام .
فإذا وجد مثل هذا فهو المخصوص بالنفحة القدسية ، المؤيد بالعناية الإلهية ، القائم مقام الامام بأمره ( ع ) .
فإن لم يوجد مثل هذا فيكفي الرجوع إلى العالم الثقة في الرواية ، والأدلة على ما قلنا كثيرة .
فمن ذلك : ما رواه في « الكافي » عن أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه ممن يوثق به قال : سمعت أمير المؤمنين ( ع ) يقول : « إن الناس آلوا بعد رسول اللّه - ص - إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على هدى من اللّه
هامش
( 1 ) - في ( ه ) امتحانا من اللّه عز وجل لعباده ليميز من يطلب .
( 2 ) - في ( ه ) أو مرتبة المعاش .
( 3 ) - في ( ه ) والقرائن .
( 4 ) - لا توجد في ( ه ) .