والمطلق والمنطوق والمفهوم والاقتضاء والإشارة والتنبيه والايماء وغير ذلك مما هو مذكور في الأصول .
وأن يعرف جاري عادات العرب في المخاطبات ، ويميز بين دلالات الألفاظ من المطابقة والتضمن والالتزام والمفرد منها والمركب والكلي والجزئي والحقيقة والمجاز وغير ذلك .
واما السنة : فبأن يعرف من الحديث بمعانيه لغة وشرعا كما في الكتاب ، وأن يعرف أحوال السند من الصحة والضعف وغير ذلك .
وأما الاجماع فلئلا يفتي بخلافه .
وأما دليل العقل من البراءة الأصلية « 1 » والاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة ، وكذلك القياس ومعرفة شرائطه والمقبول منه والمردود ، فليتم له ما يريد من ترجيح « 2 » الأدلة واستنباط حكم ما لا نص فيه بخصوصه ، ولا يتم له ذلك إلا بمعرفة « علم الكلام واللغة والنحو والتصريف والمعاني والبيان وأحوال الرجال وطرق الجرح والتعديل » ، ويكفيه من هذا كله ما تتوقف عليه معرفة الأحكام لا غير .
ومن التفسير ما يتعلق بآيات الأحكام ، وهذه كلها إنما هي في حق المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع الأحكام .
وأما المتجزي في البعض فيكفيه منها ما يتعلق بذلك البعض فقط ، واتفق الكل على أنه إذا وقعت منازعة بين مجتهدين في قضية اختلف اجتهادهما فيها ؛ انه يجب عليهما أن يرجعا إلى ثالث يحكم بينهما ، ويجب اتباع حكمه للموافق والمخالف ، وكذلك اتفقوا على أن الأثر الحاصل
هامش
( 1 ) - في ( ه ) البراءة العقلية .
( 2 ) - في ( ه ) فليتم ما يرد من ترجيح الأدلة .