تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بدليل دليل يستنبط منها لكل واحد عند الحاجة « 1 » إذ ليس في وسع الكل أيضا ان ينهض له لتوقفه على أدوات يستغرق تحصيلها العمر ، وكان يفضي إلى تعطيل غيره من المقاصد الدينية والدنيوية ، فخص قوم بالانتهاض له وهم « المجتهدون » والباقي يقلدونهم فيه فدونوا ذلك وسمي العلم الحاصل لهم منه « فقها » وأنهم احتاجوا في الاستنباط إلى مقدمات كلية كل مقدمة يبنى عليها كثير من الاحكام . وربما التبست ، ووقع فيها الخلاف فتشعبوا فيها شعبا وتحزبوا احزابا ورتبوا فيها مسائل - تحريرا واحتجاجا وجوابا - ، فلم يروا اهمالها « 2 » نصحا لمن بعدهم وإعانة لهم على درك الحق منها بسهولة فدونوها وسموا العلم بها « أصول الفقه » ) انتهى كلامه . واعلم : ان « الأصوليين » من العامة ؛ كالغزالي والعضدي والآمدي وغيرهم ، اجمعوا على أنه يشترط في المجتهد ان يكون عارفا بمدارك الاحكام - اعني الأدلة الخمسة - وهي : الكتاب والسنة النبوية والاجماع ودليل العقل والقياس . اما الكتاب فبأن يعرف معانية لغة وشرعا ، اما اللغة : فبأن يعرف معاني ( مفرداته ومركباته وخواصها في الإفادة بحسب وضع اللغة . واما شرعا : فبأن يعرف معاني ) « 3 » الالفاظ المنقولة عن عرف اللغة إلى عرف الشرع . وان يضبط اقسام ذلك كله من الخاص والعام والمشترك والمجمل والمفصل والناسخ والمنسوخ والمتواطي والمترادف والمتباين والنص والظاهر والمقيد
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) بدليل يدل ليستنبط منها كل واحد عند الحاجة . ( 2 ) - في ( ه‍ ) فلم يردوهما لها . ( 3 ) - ما بين القوسين لا يوجد في ( ه‍ ) .