تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
تلك الأرض ، فأطلق اسم المحل على الحالّ مجازا ، ثم غلب فيه حتى صار حقيقة ؛ والثاني نقله إلى المزادة « 1 » والثالث خصه بالفرس ؛ فيختص الحكم بما دلّ عليه العرف من ذلك كله دون اللغة ، إلا أن يقصد غيره في جميع الفروض . ومنها : لو نذر الصلاة ونحوها من الألفاظ المنقولة شرعا عن معناها اللغوي ؛ فإن الصلاة كانت لغة اسما للدعاء « 2 » ، ثم نقلت شرعا إلى ذات الركوع والسجود . والزكاة لمطلق النموّ « 3 » ، ثم نقلت إلى المال المخصوص . والصوم لمطلق الإمساك « 4 » ، ثم نقل إلى الإمساك على الوجه المخصوص . فينصرف إطلاقه إلى المعنى الشرعي دون اللغوي . ومنها : لو علّق الظهار على تمييزها نوى « 5 » ما أكلت عما أكل ، أو على إخبارها بعدد ما في الرمانة من الحب ، أو في البيت من الجوز . فعلى الوضع اللغوي لو فرّقت النوى كل واحدة على حدتها ، أو عدّت عددا يتحقق فيه أنه لا ينقص عنه ولا يزيد عليه ، تخلّصت من الظهار . وعلى الثاني لا بد من التعيين والتفريق « 6 » الحقيقي ، لدلالة العرف عليه وفروض هذا الباب كثيرة ؛ وأمرها شهير ، فلنقتصر على ما ذكرناه . ولما كان المجاز منقسما إلى أقسام كثيرة ، فلنشر إلى التفريع على بعضها ، ليكون ذريعة إلى التدرّب على الباقي .
هامش
( 1 ) المزادة : شطر الرواية ، آلة يستقى فيها الماء . المصباح المنير : 260 . ( زود ) ( 2 ) المعجم الوسيط : 396 . ( 3 ) انظر النهاية لابن الأثير 2 : 307 . ( زكا ) ( 4 ) الصحاح 5 : 1970 ، العين 7 : 171 . ( صوم ) ( 5 ) جمع نواة - المصباح المنير : 632 . ( نوى ) ( 6 ) في « م » : التقرير .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 99 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان