باب إطلاق اسم السبب على المسبب ، وإن جعلناه بالعكس فبالعكس ، والأول أرجح ، لما تقدم . ومن عكس نظر إلى اعتضاد المرجوح بمجامعة الغاية له .
ويتفرع على ذلك :
ما لو حلف على النكاح ، ولم ينو شيئا ، فإنه يحمل على العقد ، لا على الوطء على الأول .
ومنها : إطلاق اسم البعض على الكل وعكسه ، وفي معناه الأخص مع الأعم .
ومن فروعه : ما لو حلف أن يصوم نصف يوم ونوى جميعه ، فإنه يلزم ما نواه ، لأن ذلك مجاز ، واليمين يقبل المجاز بالنية ، كما يقبل تخصيص العام وتقييد المطلق وغيرها من الاعتبارات « 1 » الصحيحة لغة .
ويحتمل عدم الصحة ، لعدم التعبد بما تلفظ به ، وعدم التلفظ بما يتعبد به ، وهو اليوم الكامل . ومثله ما لو نذر ركوعا أو سجودا ونوى الركعة .
ومنها : ما إذا حلف أن لا يشرب له ماء من عطش ، ونوى جميع الانتفاعات ، فيسري إليها ، عملا بالمجاز ؛ مع احتمال اختصاصه بما تلفظ به كما ذكر .
ومنها : ما إذا أشار الزوج إلى زوجتيه ، فقال : إحداكما طالق ، ونواهما معا جميعا ، ففي طلاقهما جميعا وجهان :
نعم ، لأن مسمّى إحداهما قدر مشترك ، وهو صادق عليهما ، وقد أوقع الطلاق عليه ونواهما ، فتعين وقوعه . ( ولأن ) « 2 » إحداهما بعض من كليهما ، فيحمل عليه مع النية .
هامش
( 1 ) في « م » : العبارات .
( 2 ) ليست في « د » ، وفي « م » : لأن .