لا يمين لولد مع والده ، ولا لزوجة مع زوجها ، ولا لمملوك مع سيده » « 1 » وأشباه ذلك كثيرة .
فإن نفي الحقيقة غير مراد هنا ، لوجودها من المذكورين ، فيحمل على إرادة المجاز ، وهو متعدد ، كنفي الصحة ، ونفي الكمال ، ونحوهما ؛ لكن نفي الأول أقرب إلى نفي الحقيقة ، لاقتضاء نفي الصحة انتفاء جميع الأحكام واللوازم ؛ بخلاف نفي الكمال ، لبقاء الحقيقة معه ، فيحمل النفي على الأقرب .
ويتفرع عليه التنبيه على خلاف جماعة من العلماء في هذه المسائل ونظائرها فتفطن له .
وهذه القاعدة قل من تعرض لها من الأصوليين في باب الحقيقة والمجاز ، لكنها توجد في تضاعيف كلامهم ، ووجهها وجيه .
ومنها : قوله صلى اللَّه عليه وآله : « لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر » « 2 » فإن المراد نفي المشروعية ، حيث لا يراد نفي الماهية مطلقا ، لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة .
ثم ينظر حينئذ في لفظ السبق ، فإن كان بسكون الباء كان مصدرا ، ودل على نفي مشروعية الفعل مطلقا في غير الثلاثة ، فتحرم المسابقة بالطيور ، والعدو ، والمصارعة ، ورفع الأحجار ، ورميها ، ونحو ذلك .
وإن كان بفتح الباء كما قال بعض العلماء : إنه الصحيح
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 439 باب ما لا يلزم من الأيمان حديث 1 ، 6 ، التهذيب 8 : 285 حديث 1049 ، الوسائل 16 : 155 أبواب الأيمان باب 10 .
( 2 ) الكافي 5 : 48 باب ارتباط الخيل حديث 6 ، الوسائل 13 : 348 أبواب أحكام السبق باب 3 حديث 2 .