فمنها : الإضمار . كقوله تعالى
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 1 » وإطلاق المصدر على الذات كقولك : رجل عدل وصوم ، على تقدير ذي ، أو تقديره بعادل وصائم ، فإن أردت المبالغة لم تقدّر شيئا من هذين ، كما قاله النحاة .
ومن فروعه : ما إذا قال لزوجته : أنت طلاق ، أو الطلاق ، أو طلقة ، فإنه يكون كناية على الصحيح ، فعندنا لا يقع به كما لا يقع بغيره من الكنايات . ومن أجازه بالكناية من العامة أجازه بذلك « 2 » .
وربما قيل : إنه صريح ، لأن طالقا صريح بالإجماع ، وهو فرع المصدر ، فالأصل أولى بذلك « 3 » .
ويضعف بأن العقود والإيقاعات متلقاة من الشارع ، ولم يثبت عنه خلاف اسم الفاعل .
ومن ثم وقع بعض العقود بصيغة الماضي خاصة ، وبعضها به وبالمستقبل ، وبعضها بالأمر ، مضافا إلى الأول ، إلى غير ذلك .
ومنها : السببية .
وهو نوعان :
أحدهما : إطلاق اسم المسبّب على السبب ، كتسمية المرض المهلك بالموت .
والثاني : عكسه ، أي إطلاق اسم السبب على المسبب ، وهو أربعة أقسام : « قابلي » ويعبّر عنه بالمادي و « صوريّ » و « فاعليّ » و « غائيّ » كقولهم :
هامش
( 1 ) يوسف : 82 .
( 2 ) نهاية المحتاج 6 : 428 .
( 3 ) حكاه الأسنوي في التمهيد : 187 .