مطلقا » « 1 » وفي ثالث : « أنه مكلف فيما عليه دون ماله » « 2 » .
قاعدة « 16 » شرط التكليف بالفعل : حصول التمكن منه ، فإذا كلف به فلا بد أن يمضي زمان فعله متمكنا منه ،
وإلا كان تكليفا بما لا يطاق .
وهذا شرط لوجوبه في نفس الأمر ، أما بحسب الظاهر فقد يجب الشروع فيه قبل العلم باستمرار الشرط ، ثم إن حصل تبين استقرار الوجوب ، وإلا تبين سقوطه .
إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة :
ما إذا دخل وقت الصلاة ، وجنّ ، أو حاضت المرأة ، أو نفست ، ونحو ذلك ، قبل مضي زمان يسعها ، فإنّ القضاء لا يجب عليه ؛ ولو زال العذر آخر الوقت كفى إدراك قدر ركعة مع الشرائط المفقودة ، إذا أمكن فعل الباقي خارج الوقت جامعا للشرائط .
وهذا بحسب الظاهر وإن كان مخالفا للقاعدة من حيث التكليف بعبادة في وقت لا يسعها ، إلا أنّ ما خرج من الوقت بمنزلته ، للنص الصحيح المستفيض بأن : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » « 3 » فيكون ذلك شرعا بمنزلة إدراك الوقت أجمع .
وعليه يتفرع كونه مؤديا للجميع ، ويضعف كونه قاضيا مطلقا ، أو لما وقع
هامش
( 1 ) الأحكام للآمدي 1 : 200 ، والمحصول 1 : 330 .
( 2 ) المستصفى 1 : 84 .
( 3 ) الذكرى : 122 ، الوسائل 3 : 158 أبواب المواقيت باب 30 . حديث 4 ، صحيح البخاري 1 : 151 باب مواقيت الصلاة .