النداء للضرورة .
إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة :
ما إذا قال : أنت طال ، بحذف القاف ، ففي وقوع الطلاق وجه ، من حيث إنه لغة صحيحة في الجملة . والأقوى العدم ، إما لقصره في غير النداء على الضرورة ولا ضرورة هنا ، أو لمخالفته للصيغة المعهودة شرعا .
وجوّز العامة القائلون بوقوعه بصيغة النداء إيقاعه به هنا ، لصحته حينئذ اختيارا . ولهم وجه آخر بعدمه ، لاختصاصه بالشعر « 1 » .
أخرى : قد يتغير مدلول الكلام بمجرد التقديم والتأخير الجائز ،
فمن ذلك ما إذا قال : له عليّ درهم ونصف ، أو مائة درهم ونصف ، فليس النصف مجملا على قول « 2 » . بخلاف ما لو عكس ، فإنه مجمل اتفاقا .
أخرى : إذا قال لا أكلّم زيدا ما دام عمرو قائما ،
فمدلول ذلك هو الامتناع من الكلام مدة دوام اتصاف عمرو بالقيام ، فلو قعد عمرو ثم قام انقطع الدوام .
وحينئذ فمقتضى اللفظ أنه لا يحنث . وعليه يتفرع نظيره في باب الأيمان والنذور ونحوهما .
أخرى : إبدال الهاء من الحاء لغة قليلة ،
وكذلك إبدال الكاف من القاف .
ومن فروع الأول :
إذا قرأ في الصلاة : الهمد لله ، بالهاء عوضا عن الحاء أو الرهمن الرهيم كذلك ، فإن الصلاة لا تبطل عند من لا يبطلها بمخالفة القراءات المتواترة ، حيث
هامش
( 1 ) شرح المفصل 2 : 19 .
( 2 ) تفسير البحر المحيط 2 : 20 ، شرائع الإسلام 3 : 693 ، التذكرة 2 : 154 .