الموضوع منه « 1 » .
وقيل : يكون بمعنى اللام ، لأن المواضعة على حد المرابحة ، للتقابل بينهما ، فكما اقتضت المرابحة المعنى الثاني ، فكذا المواضعة « 2 » .
وقيل : يبطل العقد ، لاحتمال الأمرين الموجب لجهالة الثمن « 3 » .
ويضعف الأول بما ذكرناه في القاعدة ، من أن شرط الإضافة بمعنى « من » أن تكون بيانية ، بحيث يمكن الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف كخاتم فضة ، وباب ساج ، وأربعة دراهم « 4 » . فإنك تقول : هذا الخاتم فضة ، وهذا الباب ساج ، وهذه الأربعة دراهم ، كما في قوله تعالى
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
« 5 » أي : هو الأوثان ، وهذا ممتنع في المسألة المفروضة ، لأن الموضوع وإن أمكن كونه بعض العشرة ، إلا أنه لا يصح الإخبار بها عنه ، كما لا يصح إطلاق زيد والقوم في قولك : يد زيد وبعض القوم ، على المضاف ، لأن الكل لا يطلق على بعضه ، بل الكلي على جزئية ، مع أنه لا يتعين كون الموضوع بعضا من العشرة ، لأنها إذا جعلت بمعنى اللام كان المضاف خارجا عن المضاف إليه . فتعين كون الإضافة فيه بمعنى اللام فقط ، وسقط وجه البطلان بالاشتراك ؛ كما ضعف وجه كونها بمعنى « من » ليكون على حد المرابحة ، فإنه لا ملازمة بين الأمرين ، بل الوجه ما حققناه ، فتنبه له ، فإنه مما غفل عنه من سبق من الفقهاء المحررين للمسألة .
فائدة : الترخيم : حذف أواخر الأسماء في النداء ،
ويجوز الترخيم في غير
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 142 .
( 2 ) الخلاف 3 : 136 مسألة 225 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 261 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 261 .
( 5 ) الحج : 30 .