في العادة - كالأكل مع الشرب - قدّم المعتاد ، وإن لم يكن ، فالمقدّم هو الثاني .
إذا علمت ذلك فيتفرع عليه :
ما لو قال : إن دخلت الدار إن كلمت زيدا فأنت عليّ كظهر أمي ، ففيه أوجه :
أحدها : اشتراط تقدّم الثاني على الأول ، سواء كانا متقدمين على المشروط أم متأخرين أم بالتفريق ، وسواء كانا متفقين كما ذكر أم مختلفين ، ك « إن » و « إذا » ( ووجهه يظهر مما سبق ) « 1 » . ولأن التعليق يقبل التعليق ، فعلى هذا لو قدّمت الأول لم يقع « 2 » .
والثاني : أنه يشترط تقديم المذكور أولا .
والثالث : عدم اشتراط الترتيب مطلقا ، بل يقع حيث يجتمع الشرطان مطلقا . ولعله أعرف . ويمكن بناؤه على حذف حرف العطف ، ويكونا شرطين للظهار ، لا أحدهما شرطا للآخر . ولو كان الشرطان بفعل واحد كما لو كرر « إن دخلت الدار » فالمتّجه حمله على التأكيد .
قاعدة « 198 » إذا عطف شرط على شرط بالواو ،
فإن كان بإعادة أداة الشرط نحو : إن صمت وإن قرأت فأنت حر ، على وجه النذر ، كفى وجود أحدهما في حصول العتق . وإن لم يكن بإعادتها فلا بدّ منهما . كذا جزم به في الارتشاف في آخر باب الجوازم وقال بعض الفقهاء : لا بد من تحققهما معا في الصورتين ، لأنه
هامش
( 1 ) ليس في « د » .
( 2 ) في « د » زيادة : ووجهه يظهر مما سلف .