إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه :
ما تقدم في باب الاستثناء ، وهو ما لو قال الزوج : كل امرأة لي غيرك أو سواك طالق ، ولم يكن له إلا المخاطبة ، فإنها لا تطلق . وكذا لو أخّر سوى ونحوها وفصل بالخبر ، وهي مسألتنا ، وقد تقدم « 1 » .
ومثله لو قال المقرّ : كل دابة تحت يدي لفلان سوى هذه الفرس ، أو كل دار سوى هذه ، أو قال البائع أو المؤجر ذلك ؛ فإن الإقرار والبيع والإجارة لا يتناولها .
قاعدة « 192 » إذا تعقّب النعت جملا متعددة ،
ففي رجوعه إلى الجميع ، أو الأخيرة ، أو التوقف ، أو التفصيل بالإضراب عن الأولى فيعود إلى الأخيرة وعدمه فيعود إلى الجميع ، خلاف ، تقدّمت الإشارة إليه في القسم الأول ، وأن عوده إلى الجميع ما لم تقم قرينة على خلافه أظهر .
وتفصيل أبي الحسين يرجع إلى القرينة ، ولا نزاع فيه معها « 2 » .
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه :
ما لو أوصى لأولاده وأولاد أولاده المحتاجين . أو قال لوكيله : فرّق هذا المال على القرّاء وطلبة العلم الصالحين أو العدول ، أو وقف على أولاده وأولاد أولاده المتصفين بطلب العلم مثلا ، ونحو ذلك . فعلى ما اخترناه يرجع الوصف إلى الجميع في هذه الفروض ، لعدم القرينة ؛ وإن فرضت اتبعت .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 200 ، قاعدة 70 .
( 2 ) المعتمد لأبي الحسين 1 : 246 ، 247 ، 239 .