لا دعاء ، فيتناوله النهي . وضعفه واضح .
قاعدة « 9 » الوجوب : قد يتعلق بشيء معين ، كالصلاة ، والحج وغيره ، ويسمى واجباً معيناً .
وقد يتعلق بأحد أُمور معينة ، كخصال كفارة اليمين ، وكفارة رمضان على أحد القولين . فقيل : كل واحد من أفراده يوصف بالوجوب ، ولكن على التخيير ؛ بمعنى أنه لا يجب الإتيان بالجميع ، ولا يجوز تركه « 1 » .
وقيل : الواجب مبهم عندنا ، معيّن عند اللَّه تعالى ، إما بعد اختياره أو قبله ، فيتعين بأن يلهمه اللَّه تعالى اختياره . وهذا قول مبهم القائل ، ينسبه كل من الأشاعرة والمعتزلة إلى صاحبه « 2 » .
والمختار الأول :
وتنقيحه : أن التعدد يرجع إلى محالّه « 3 » ، لأن أحد الأشياء قدر مشترك بين الخصال ، لصدقه على كل واحد ، وهو واحد لا تعدّد فيه ، كما أنّ المتواطئ موضوع لمعنى واحد صادق على أفراده كالإنسان ، وليس موضوعاً لمعانٍ متعددة ، وإذا كان واحداً استحال فيه التخيير ، وإنما التخيير في الخصوصيات ، كالإعتاق والكسوة والإطعام . والّذي هو متعلق الوجوب لا تخيير فيه ، كما أنّ الّذي هو متعلق التخيير لا وجوب فيه .
هامش
( 1 ) كما في المعتمد 1 : 77 ، ونقله عن أبي علي وأبي هاشم في ص 79 .
( 2 ) حكاه في فواتح الرحموت 1 : 66 ، والتمهيد : 79 .
( 3 ) في « ح » : محالة . والمقصود ب « محالّه » هي مواضعه ومصاديقه .