على الأقوى ، وحينئذٍ فينوي كلّ الوجوب .
ولو صلى المتأخر بعد فراغ المتقدم جماعة أو فرادى أو بالتفريق قيل : وقع الجميع فرضاً أيضا كالسابق « 1 » ، لأن الفرض متعلق بالجميع ، وإنما سقط عن البعض بقيام البعض به تخفيفاً . و « 2 » لما فيه من ترغيب المصلين ، لأن ثواب الفرض يزيد على ثواب النفل .
وقيل : تكون المتأخرة نفلًا « 3 » ، لسقوط الفرض بالأولى ، ولا معنى للواجب إلا ما يأثم بتركه ، إما مطلقاً أو بغير بدل ، ولا إثم هنا على الباقين .
هذا إذا اعتبرنا نية الوجه ، وإلا سقط البحث ، واكتفى الثاني بنية القربة ؛ ويبقى جعله فرضاً أو نفلًا راجعاً إلى اللَّه تعالى من جهة الإثابة عليه . وقد تظهر فائدته في النذر ونحوه .
ومنها : إذا سلّم شخص على جماعة ، فردّ أكثر من واحد ، فالتفصيل السابق بالتعاقب وعدمه آتٍ فيه .
ويزيد هنا : أنّ المسلّم عليه لو كان مصلياً وردّ غيره ، فإن قلنا بكون الجميع فرضاً جاز له الرد أيضا قطعاً ؛ وكذا إن قصد مع الرد قراءة القرآن مطلقاً أو جعلناه قرآناً .
ولو جعلناه سنة ، ولم يقصد القراءة ، ولم يجعل هذا المقدار قرآناً ، ففي جواز ردّه وجهان ، أجودهما الجواز ، لعموم الأدلة الدالة على الأمر بالردّ على كل من سلّم عليه ، الشامل لمن سقط عنه الفرض وغيره .
ووجه المنع سقوط الفرض ، وكون الرد من كلام الآدميين ، ليس بقرآن
و
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 213 ، 245 ، فتح العزيز 5 : 192 .
( 2 ) في « م » : أو .
( 3 ) بدائع الصنائع للكاساني 1 : 311 .