قاعدة « 8 » إذا طلب الفعل الواجب من كل واحدٍ بخصوصه ،
أو من واحد معيّن - كخصائص النبي صلى اللَّه عليه وآله فهو فرض العين .
وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النّظر عن الفاعل سمّي فرضاً على الكفاية .
ووجه التسمية بذلك : أنّ فعل البعض فيه يكفي في سقوط الإثم عن الباقين ، مع كونه واجباً على الجميع ؛ بخلاف فرض العين ، فإنه يجب إيقاعه من كل عين - أي ذات - أو من عين معيّنة .
وما ذكرناه من تعلّق فرض الكفاية بالجميع هو مختار جماعة من محققي الأصول « 1 » .
وقال بعضهم : إنه يجب على طائفة غير معينة « 2 » .
وهذا التقسيم أيضا آت في السنة :
فسنة العين كثيرة ، كسنن الوضوء والصلاة والصوم وغيرها .
وسنة الكفاية ، كتسميت العاطس ، وابتداء السلام ، والأضحية في حق أهل البيت ، والأذان والإقامة للجماعة الواحدة .
ومن فروض الأعيان : الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج .
ومن فروض الكفاية : الجهاد ، ورد السلام ، وإقامة الحجج العلمية ، والأحكام الدينية ، والتفقه في الدين ، وحفظ القرآن ، وإغاثة المستغيثين في
هامش
( 1 ) منهم صاحب مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت 1 : 63 ، والآمدي في الإحكام 1 : 11 ، والأسنوي في التمهيد : 77 ، وابن الحاجب في المنتهى : 24 .
( 2 ) المحصول 1 : 288 ، المعتمد 1 : 138 ، وحكاه عن المحصول في فواتح الرحموت 1 : 63 .