تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
النائبات ، وأحكام الموتى الواجبة ، وغيرها . واختلف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هل هما من الواجب العيني أو الكفائي ؟ والأصح الثاني . إذا علمت ذلك فيتفرع عليه فروع : منها : تفضيل فرض الكفاية على فرض العين ، وقد ذهب إليه جماعة من المحققين ، استناداً إلى أن فاعله ساعٍ في صيانة الأمة كلها أو ما في حكمها عن المآثم « 1 » « 2 » ، ولا شك في رجحان من ( حلّ محل ) « 3 » المسلمين أجمعين ، بخلاف فرض العين ، فإن فاعله يخلّص نفسه خاصة . ومنها : إذا صلى على الجنازة واحد مكلّف كفى وإن كان أُنثى ، وهل تشترط عدالته ؟ فيه « 4 » وجه : من حيث إنّ الفاسق لا يقبل خبره لو أخبر بإيقاع أفعالها التي لا تُعلم إلا من قِبَله ، لوجوب التثبّت عند خبره « 5 » . ومن صحة صلاة الفاسق في نفسها معتضدة بأصالتها من المسلم « 6 » . ولو كان طفلًا مميزاً ففي الاجتزاء به وجهان ، مبنيان على أنّ عبادته هل هي شرعية أم تمرينية ؟ ولو صلى عليه أكثر من واحد دفعةً ، أو متعاقبين ، بحيث شرع المتأخر قبل فراغ الأول ، وقع الجميع فرضاً ، لأنه لم يسقط بالشروع سقوطاً مستقراً
هامش
( 1 ) نقله عن إمام الحرمين واختاره في المجموع 1 : 37 ، 45 . ( 2 ) في « م » : الإثم . ( 3 ) في « م » : خلص . ( 4 ) ليست في « م » ، وفي « د » : له . ( 5 ) هذه إشارة إلى مدلول قوله تعالىإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا. ( 6 ) أي : أصالة الصحة في أفعال المسلم .