تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وقفته أيضا على عمرو ، لكن ظاهره مستحيل ، فيكون المعنى : وقفت نصفه على زيد ثم على الفقراء ، ونصفه الآخر على عمرو ثم على الفقراء ، فإذا مات أحدهما صرف إلى الفقراء . وإن قلنا - بالأصح - إن العامل هو الأول بواسطة الحرف ، فإذا مات أحدهما صرف إلى صاحبه ، لأنه جملة واحدة دالة على وقف واحد على متعدد ، ثم على الفقراء . ومنها : هل يجب في التشهد إعادة « أشهد » في المرة الثانية ، فيقول : وأشهد أن محمدا رسول اللَّه ، أو مع ما جامعه من النسب ؟ فيه خلاف ، فعلى القول الأول يكون الإتيان به ثانيا تأكيدا واهتماما ، وحذفه مفوّت لذلك ؛ ويؤيده وروده في الخبر الصحيح « 1 » . وعلى القول بالتقدير لا يجب ، لأن المعنى حينئذ لا يختلف بين تقديره والتصريح به . وهو مختار العلامة رحمه اللَّه عليه « 2 » .

قاعدة « 187 » إذا عطف على منفي بإعادة « لا » النافية كقولك : ما قام زيد ولا عمرو ، كان ذلك نفيا لكل واحد ،

بخلاف ما إذا لم تكن معادة ، فإنه يكون نفيا للمجموع ، حتى يصدق ذلك بانتفاء قيام واحد . كذا جزم به في التسهيل وشرحه « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 99 حديث 141 ، الاستبصار 1 : 342 حديث 1289 ، الوسائل 4 : 992 أبواب التشهد باب 4 حديث 4 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 43 ، قواعد الأحكام 1 : 35 . ( 3 ) التسهيل : 175 .