قاعدة « 184 » أحد عشر إلى تسعة عشر يدل على العدد المعروف ،
لكن هل يدل على جملة العدد بالمطابقة ، بحيث يكون الواحد والعشرة من أحد عشر مثلا كالاثنين والثلاثة في أنهما جزءان من المسمّى يدل اللفظ عليهما بالتضمن ؛ أم يدل على الواحد بالمطابقة وعلى العشرة أيضا بالمطابقة ، وأما على أجزاء العشرة فبالتضمن ؟ مقتضى كلام النحويين « 1 » هو الثاني ، لأنهم نصوا على أن أحد عشر أصله واحد وعشر ، وأن الواو مقدّرة بعد التركيب ، وأنه بني لأجل ذلك « 2 » . وقولهم : إنهما جعلا بالتركيب اسما واحدا ، لا ينافيه ، لأن ذلك صحيح بالنسبة إلى اللفظ ، فإنهما لا يعربان ، حتى لو أضيف المركب يبقى البناء أيضا ، ويجوز إعراب العجز « 3 » وحده في لغة . وكل هذا دليل على أنهما في اللفظ خاصة كالاسم الواحد .
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه :
ما إذا قال : له عندي أحد عشر درهما . فإن هذا التمييز وهو الدرهم يعود إلى الأفراد كلها . ولو صرح بالعطف لكان فيه وجهان ، وإن كان الأصح عوده أيضا إلى الجميع .
وفرّع عليه العامة « 4 » المجوزة لوقوع الطلقات ولاء : ما لو قال لزوجته قبل
هامش
( 1 ) الهداية ( جامع المقدمات ) : 196 .
( 2 ) الهداية ( جامع المقدمات ) : 196 .
( 3 ) كذا في « د » ، وفي « م » ، « ح » : الفجر .
( 4 ) منهم الشافعي في الأم 5 : 261 ، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 8 : 240 ، 407 والرملي في نهاية المحتاج 6 : 462 .